محمد بن جرير الطبري

137

جامع البيان في تفسير القرآن ( ط الأولى 1323 ه‍ - المطبعة الكبرى الأميريه ، مصر )

فأخاف السبيل وأخذ المال ، قطعت يده ورجله من خلاف . وإذا أخاف السبيل ولم يأخذ المال وقتل ، صلب . حدثنا ابن حميد ، قال : ثنا جرير ، عن مغيرة ، عن حماد ، عن إبراهيم فيما أرى في الرجل يخرج محاربا حد المحارب ، قال : إن قطع الطريق وأخذ المال قطعت يده ورجله ، وإن أخذ المال وقتل قتل ، وإن أخذ المال وقتل ومثل صلب . حدثنا ابن وكيع ، قال : ثنا أبي ، عن عمران بن حدير ، عن أبي مجلز : إِنَّما جَزاءُ الَّذِينَ يُحارِبُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ . . . الآية حد المحارب . قال : إذا قتل وأخذ المال وأخاف السبيل صلب ، وإذا قتل لم يعد ذلك قتل ، إذا أخذ المال لم يعد ذلك قطع ، وإذا كان يفسد نفي . حدثني المثني ، قال ثنا الحماني ، قال ثنا شريك ، عن سماك ، عن الحسن : إِنَّما جَزاءُ الَّذِينَ يُحارِبُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ إلى قوله : أَوْ يُنْفَوْا مِنَ الْأَرْضِ حد المحارب قال : إذا أخاف الطريق ولم يقتل ولم يأخذ المال نفي . حدثنا المثني ، قال : ثنا عمرو بن عون ، قال : أخبرنا هشيم ، عن حصين ، حد المحارب قال : كان يقال : من حارب فأخاف السبيل وأخذ المال ولم يقتل : قطعت يده ورجله من خلاف . وإذا أخذ المال وقتل : صلب . حدثنا بشر ، قال : ثنا يزيد ، قال : ثنا سعيد ، عن قتادة ، أنه كان يقول في قوله : إِنَّما جَزاءُ الَّذِينَ يُحارِبُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ إلى قوله : أَوْ يُنْفَوْا مِنَ الْأَرْضِ حد المحارب حدود أربعة أنزلها الله . فأما من أصاب الدم والمال جميعا : صلب ؛ وأما من أصاب الدم وكف عن المال : قتل ؛ ومن أصاب المال وكف عن الدم : قطع ؛ ومن لم يصب شيئا من هذا : نفي . حدثنا محمد بن الحسين ، قال : ثنا أحمد بن مفضل ، قال : ثنا أسباط ، عن السدي قال : نهى الله نبيه عليه الصلاة والسلام عن أن يسمل أعين العرنيين الذين أغاروا على لقاحه ، وأمره أن يقيم فيهم الحدود كما أنزلها الله عليه حد المحارب . فنظر إلى من أخذ المال ولم يقتل فقطع يده ورجله من خلاف ، يده اليمنى ورجله اليسرى . ونظر إلى من قتل ولم يأخذ مالا فقتله . ونظر إلى من أخذ المال وقتل فصلبه . وكذلك ينبغي لكل من أخاف طريق المسلمين وقطع أن يصنع به إن أخذ وقد أخذ مالا قطعت يده بأخذه المال رجله بإخافة الطريق ، وإن قتل ولم يأخذ مالا قتل ، وإن قتل وأخذ المال : صلب . حدثني الحرث ، قال : ثنا عبد العزيز ، قال : ثنا فضيل بن مرزوق ، قال سمعت السدي يسأل عطية العوفي ، عن رجل محارب خرج ، فأخذ ولم يصب مالا ولم يهرق دما حد المحارب . قال : النفي بالسيف ؛ وإن أخذ مالا فيده بالمال ورجله بما أخاف المسلمين ؛ وإن هو قتل ولم يأخذ مالا : قتل ؛ وإن هو قتل وأخذ المال : صلب . وأكبر ظني أنه قال : تقطع يده ورجله . حدثنا الحسن بن يحيى ، قال : أخبرنا عبد الرزاق ، قال : أخبرنا معمر ، عن عطاء الخراساني وقتادة في قوله : إِنَّما جَزاءُ الَّذِينَ يُحارِبُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ الآية حد المحارب ، قال : هذا اللص الذي يقطع الطريق ، فهو محارب . فإن قتل وأخذ مالا : صلب ؛ وإن قتل ، ولم يأخذ مالا : قتل ؛ وإن أخذ مالا ولم يقتل : قطعت يده ورجله ؛ وإن أخذ قبل أن يفعل شيئا من ذلك : نفي . حدثني المثني ، قال : ثنا أبو حذيفة ، قال : ثنا شبل ، عن قيس بن سعد ، عن سعيد بن جبير ، حد المحارب قال : من خرج في الإسلام محاربا لله ورسوله فقتل وأصاب مالا ، فإنه يقتل ويصلب ؛ ومن قتل ولم يصب مالا ، فإنه يقتل كما قتل ؛ ومن أصاب مالا ولم يقتل ، فإنه يقطع من خلاف ؛ وإن أخاف سبيل المسلمين نفي من بلده إلى غيره ، لقول الله جل وعز : أَوْ يُنْفَوْا مِنَ الْأَرْضِ حدثني المثني ، قال : ثنا إسحاق ، قال : ثنا عبد الله بن أبي جعفر ، عن أبيه أبو جعفر ، عن الربيع في قوله : إِنَّما جَزاءُ الَّذِينَ يُحارِبُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ حد المحارب قال : كان ناس يسعون في الأرض فسادا وقتلوا وقطعوا السبيل ، فصلب أولئك . وكان آخرون حاربوا واستحلوا المال ولم يعدوا ذلك ، فقطعت أيديهم وأرجلهم . وآخرون حاربوا واعتزلوا ولم يعدوا ذلك ، فأولئك أخرجوا من الأرض . حدثنا هناد ، قال : ثنا أبو أسامة ، عن أبي هلال ، قال : ثنا قتادة ، عن مورق العجلي في المحارب حد المحارب ، قال : إن كان خرج فقتل وأخذ المال : صلب ؛ وإن قتل ولم يأخذ المال : قتل ؛ وإن كان أخذ المال ولم يقتل :